موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي
تحميل:

تحرير الوسيلة

  • المقدمه
  • احكام التقليد
  • كتاب الطهارة
  • كتاب الصلاة
  • كتاب الصوم
  • كتاب الزكاة
    • المقصد الأول في زكاة المال
      • القول فيمن تجب عليه الزكاة
      • القول فيما تجب فيه الزكاة وما تستحب
      • القول في أصناف المستحقين للزكاة ومصارفها
        سهلة الطبع  ;  PDF

         

        القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها

        وهي ثمانية:
        الأوّل والثاني: الفقراء والمساكين؛ والثاني أسوأ حالا من الأوّل. وهم الّذين لايملكون مؤونة سنتهم اللائقة بحالهم لهم ولمن يقومون به لا فعلا ولا قوّةً؛ فمن كان ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ليس من الفقراء والمساكين، ولا تحلّ له الزكاة؛ وكذا صاحب الصنعة والضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته. ولو كان قادرا على الاكتساب لكن لم يفعل تكاسلا فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عن أخذها وإعطائها إيّاه، بل عدم الجواز لايخلو من قوّة.
        مسألة 1 - مبدأ السنة الّتي تدور صفتا الفقر والغنى مدارمالكيّةمؤونتهاوعدمها هو زمان إعطاء الزكاة، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان؛ فكلّ زمان كان مالكا لمقدار كفاية سنته كان غنيّا، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيرا.
        مسألة 2 - لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات لكن لاتكفيه عوائدها لا يكون غنيّا، فيجوز له أن يُبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
        مسألة 3 - الأحوط عدم إعطاء الفقير أزيد من مؤونة سنته؛ كما أنّ الأحوط للفقير عدم أخذه، وأنّ الأحوط أيضا في المكتسب الّذي لا يفي كسبه وصاحب الضيعة الّتي لايفي حاصلها والتاجر الّذي لايكفي ربحه بمؤونته الاقتصار على التتمّة أخذا وإعطاءً.
        مسألة 4 - دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله -ولو لعزّه وشرفه - والثياب والألبسة الصيفيّة والشتويّة والسفريّة والحضريّة - ولو كانت للتجمّل - والفرش والظروف وغير ذلك لا يمنع عن إعطاء الزكاة وأخذها. نعم، لو كان عنده أزيد من مقدار حاجته المتعارفة بحسب حاله وزيّه بحيث لو صرفها تكفي لمؤونة سنته لايجوز له الأخذ.
        مسألة 5 - لو كان قادرا على التكسّب ولو بالاحتطاب والاحتشاش لكن ينافي شأنه أو يشقّ عليه مشقّة شديدة لكبر أو مرض ونحو ذلك يجوز له أخذ الزكاة، وكذا إذا كان صاحب صنعة أو حرفة لايمكنه الاشتغال بها لفقد الأسباب أو عدم الطالب.
        مسألة 6 - إن لم يكن له حرفة وصنعة لائقة بشأنه فعلا ولكن يقدر على تعلّمها بغير مشقّة شديدة ففي جواز تركه التعلّم وأخذه الزكاة إشكال، فلا يترك الاحتياط. نعم، لا إشكال في جوازه إذا اشتغل بالتعلّم مادام مشتغلا به.
        مسألة 7 - يجوز لطالب العلم القادر على التكسّب اللائق بشأنه أخذ الزكاة من سهم سبيل اللّه إذا كان التكسّب مانعا عن الاشتغال أو موجبا للفتور فيه، سواء كان ممّا يجب تعلّمه عينا أو كفايةً أو يستحبّ.
        مسألة 8 - لو شكّ أنّ ما في يده كافٍ لمؤونة سنته لايجوز له أخذ الزكاة، إلّا إذا كان مسبوقا بعدم وجود ما به الكفاية ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته.
        مسألة 9 - لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاةً ولو كان ميّتا، بشرط أن لايكون له تركة تفي بدينه، وإلّا لا يجوز. نعم، لو كانت له تركة لكن لا يمكن استيفاء الدين منها لامتناع الورثة أو غيره فالظاهر الجواز.
        مسألة 10 - لو ادّعى الفقر: فإن عُرف صدقه أو كذبه عومل به، ولو جُهل حاله اُعطي من غير يمين مع سبق فقره، وإلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله، خصوصا مع سبق غناه.
        مسألة 11 - لايجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل يستحبّ دفعها على وجه الصلة ظاهرا والزكاة واقعا إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها.
        مسألة 12 - لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غناه استرجعت منه مع بقاءالعين، بل مع تلفها ضامن مع علمه بكونها زكاةً وإن كان جاهلا بحرمتها على الغنيّ، بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه. نعم، مع إعطائه بغير عنوانهإ؛/، ظظ سقط الضمان، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط. ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها. وكذا الحال في ما لو دفعها إلى غنيّ جاهلا بحرمتها عليه. ولو تعذّر استرجاعها في الصورتين أو تلفت بلا ضمان أو معه وتعذّر أخذ العوض منه كان ضامنا وعليه الزكاة، إلّا إذا أعطاه بإذن شرعيّ - كدعوى الفقر بناءً على اعتبارها- فالأقوى حينئذٍ عدم الضمان. نعم، لو كان إحرازه بأمارة عقليّة كالقطع فالظاهر الضمان. ولو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه مع عدم التقصير، بل ولا على المالك أيضا لو دفعه إليه أو إلى وكيله بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء، وأمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه، فيجب عليه أداء الزكاة ثانيا.
        الثالث: العاملون عليها. وهم الساعون في جبايتها، المنصوبون من قبل الإمام 7 أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها، فإنّ لهم من الزكاة سهما لأجل عملهم وإن كانوا أغنياء، والإمام 7 أو نائبه مخيّر بين أن يقدّر لهم جعالةً أو اُجرةً عن مدّة مقرّرة وبين أن لايجعل لهم جُعلا فيعطيهم ما يراه. والأقوى عدم سقوط هذا الصنف في زمان الغيبة مع بسط يد الحاكم ولو في بعض الأقطار.
        الرابع: المؤلّفة قلوبهم. وهم الكفّار الّذين يراد اُلفتهم إلى الجهاد أو الإسلام، والمسلمون الّذين عقائدهم ضعيفة، فيعطون لتأليف قلوبهم. والظاهر عدم سقوطه في هذا الزمان.
        الخامس: في الرقاب. وهم المكاتَبون العاجزون عن أداء مال الكتابة، والعبيد تحت الشدّة، بل مطلق عتق العبد، سواء وجد المستحقّ للزكاة أم لا؛ فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة، لكن يشترط في المكاتب العجز المذكور.
        السادس: الغارمون. وهم الّذين عليهم الديون في غير معصية ولا إسراف، ولم يتمكّنوا من وفائها ولو ملكوا قوت سنتهم.
        مسألة 13 - المراد بالدين كلّ ما اشتغلت به الذمّة ولوكان مهرا لزوجته أوغرامةً لما أتلفه أوتلف عنده مضمونا. والأقوى عدم اعتبارالحلول فيه، والأحوطاعتباره.
        مسألة 14 - لو كان المديون كسوبا يتمكّن من قضائه تدريجا: فإن لم يرض بذلك الديّان ويطلبون منه التعجيل فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم، وإلّا فالأحوط عدم إعطائه.
        مسألة 15 - لو كان المديون ممّن تجب نفقته على من عليه الزكاة جاز له إعطاؤه لوفاء دينه وإن لم يجز لنفقته.
        مسألة 16 - كيفيّة صرف الزكاة في هذا المصرف إمّا بدفعها إلى المديون ليوفي دينه، وإمّا بالدفع إلى الدائن وفاءً عن دينه. ولو كان الغريم مديونا لمن عليه الزكاة جاز له احتساب ما في ذمّته زكاةً؛ كما جاز له أن يحتسب ما عنده من الزكاة وفاءً للدين الّذي على الغريم، ويبرأ بذلك ذمّته وإن لم يقبضها ولم يوكّل المالك في قبضها بل ولم يكن له اطّلاع بذلك.
        مسألة 17 - لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص وكان لذلك الشخص دين على فقير جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاةً ثمّ احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير؛ كما جاز أن يحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير، فيبرأ بذلك ذمّة ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة وذمّة الفقير عن دين ذلك الشخص ويشتغل لمن عليه الزكاة، فجاز له أن يحسب ما في ذمّته زكاةً كما مرّ.
        مسألة 18 - قد مرّ اعتبار كون الدين في غير معصية. والمدار صرفه فيها، لاكون الاستدانة لأجلها؛ فلو استدان لا للمعصية فصرفه فيها لم يعط من هذا السهم، بخلاف العكس.
        السابع - في سبيل اللّه. ولا يبعد أن يكون هو المصالح العامّة للمسلمين والإسلام، كبناء القناطر وإيجاد الطرق والشوارع وتعميرها، وما يحصل به تعظيم الشعائر وعلوّ كلمة الإسلام، أو دفع الفتن والمفاسد عن حوزة الإسلام وبين القبيلتين من المسلمين وأشباه ذلك، لا مطلق القربات كالإصلاح بين الزوجين والولد والوالد.
        الثامن - ابن السبيل. وهو المنقطع به في الغربة وإن كان غنيّا في بلده إذا كان سفره مباحا؛ فلو كان في معصية لم يعط؛ وكذا لو تمكّن من الاقتراض وغيره؛ فيدفع إليه منها ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه، أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة. ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا اُعطي شي ء ولو بسبب التقتير على نفسه أعاده على الأقوى حتّى في مثل الدابّة والثياب ونحوها؛ فيوصله إلى الدافع أو وكيله؛ ومع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلى الحاكم؛ وعليه أيضا إيصاله إلى أحدهما، أو الاستيذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى.
        مسألة 19 - إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيرا معيّنا أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة وجب عليه، لكن لوسها وأعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه. ولا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين، بل الظاهر كذلك في ما لو أعطاه أو صرفها مع الالتفات والعمد وإن أثم بسبب مخالفة النذر حينئذٍ وتجب عليه الكفّارة.

      • القول في أوصاف المستحقين للزكاة
      • القول في بقية أحكام الزكاة
    • المقصد الثاني في زكاة الابدان
  • كتاب الخمس
  • كتاب الحج
  • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
  • كتاب المكاسب والمتاجر
  • كتاب البيع
  • كتاب الشفعة
  • كتاب الصلح
  • كتاب الاجارة
  • كتاب الجعالة
  • كتاب العارية
  • كتاب الوديعة
  • كتاب المضاربة
  • كتاب الشركة
  • كتاب المزارعة
  • كتاب المساقاة
  • كتاب الدين والقرض
  • كتاب الرهن
  • كتاب الحجر
  • كتاب الضمان
  • كتاب الحوالة والكفالة
  • كتاب الوكالة
  • كتاب الاقرار
  • كتاب الهبة
  • كتاب الوقف وأخواته
  • كتاب الوصية
  • كتاب الايمان والنذور
  • كتاب الكفارات
  • كتاب الصيد والذباحة
  • كتاب الأطعمة والاشربة
  • كتاب الغصب
  • كتاب إحياء الموات والمشتركات
  • كتاب اللقطة
  • كتاب النكاح
  • كتاب الطلاق
  • كتاب الخلع والمباراة
  • كتاب الظهار
  • كتاب الايلاء
  • كتاب اللعان
  • كتاب المواريث
  • كتاب القضاء
  • كتاب الشهادات
  • كتاب الحدود
  • كتاب القصاص
  • كتاب الديات
  • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /