موقع مکتب سماحة القائد آية الله العظمى الخامنئي
تحميل:

تحرير الوسيلة

    • المقدمه
    • احكام التقليد
    • كتاب الطهارة
    • كتاب الصلاة
      • فصل في مقدمات الصلاة
      • فصل في أفعال الصلاة
      • القول في مبطلات الصلاة
      • القول في صلاة الآيات
      • القول في الخلل الواقع في الصلاة
      • القول في الشك
      • القول في حكم الظن في أفعال الصلاة وركعاتها
      • القول في ركعات الاحتياط
      • القول في الأجزاء المنسية
      • القول في سجود السهو
      • ختام فيه مسائل متفرفة
      • القول في صلاة القضاء
      • القول في صلاة الاستئجار
      • البحث في صلاة الجمعة
        • القول في شرائط صلاة الجمعة
          سهلة الطبع  ;  PDF

           

          القول في شرائط صلاة الجمعة

          وهي اُمور:
          الأوّل: العدد. وأقلّه خمسة نفر أحدهم الإمام، فلا تجب ولا تنعقد بأقلّ منها. وقيل: أقلّه سبعة نفر، والأشبه ما ذكرناه؛ فلو اجتمع سبعة نفر وما فوق تكون الجمعة آكد في الفضل.
          الثاني: الخطبتان. وهما واجبتان كأصل الصلاة. ولا تنعقد الجمعة بدونهما.
          الثالث: الجماعة، فلا تصحّ الجمعة فرادى.
          الرابع: أن لا يكون هناك جمعة اُخرى وبينهما دون ثلاثة أميال؛ فإذا كان بينهما ثلاثة أميال صحّتا جميعا. والميزان هو البعد بين الجمعتين لا البلدين اللذين ينعقد فيهما الجمعة، فجازت إقامة جُمُعات في بلاد كبيرة تكون طولها فراسخ.
          مسألة 1 - لو اجتمع خمسة نفر للجمعة فتفرّقوا في أثناء الخطبة أو بعدها قبل الصلاة ولم يعودوا ولم يكن هناك عدد بقدر النصاب تعيّن على كلّ صلاة الظهر.
          مسألة 2 - لو تفرّقوا في أثناء الخطبة ثمّ عادوا: فإن كان تفرّقهم بعد تحقّق مسمّى الواجب فالظاهر عدم وجوب إعادتها ولو طالت المدّة، كما أنّه كذلك لو تفرّقوا بعدها فعادوا، وإن كان قبل تحقّق الواجب منها فإن كان التفرّق للانصراف عن الجمعة فالأحوط استينافها مطلقا، وإن كان لعذر كمطر - مثلا - فإن طالت المدّة بمقدار أضرّ بالوحدة العرفيّة فالظاهر وجوب الاستيناف، وإلّا بنوا عليها وصحّت.
          مسألة 3 - لو انصرف بعضهم قبل الإتيان بمسمّى الواجب ورجع من غيرفصل طويل: فإن سكت الإمام في غيبته اشتغل بها من حيث سكت، وإن أدامها ولم يسمعها الغائب أعادها من حيث غاب ولم يدركها، وإن لم يرجع إلّا بعد فصل طويل يضرّ بوحدة الخطبة عرفا أعادها، وإن لم يرجع وجاء آخر تجب استينافها مطلقا.
          مسألة 4 - لو زاد العدد على نصاب الجمعة لا يضرّ مفارقة بعضهم مطلقا بعد بقاء مقدار النصاب.
          مسألة 5 - إن دخل الإمام في الصلاة وانفضّ الباقون قبل تكبيرهم ولم يبق إلّا الإمام فالظاهر عدم انعقاد الجمعة. وهل له العدول إلى الظهر أو يجوز إتمامها ظهرا من غير نيّة العدول بل تكون ظهرا بعد عدم انعقاد الجمعة فيتمّها أربع ركعات؟ فيه إشكال، والأحوط نيّة العدول وإتمامها ثمّ الإتيان بالظهر، وأحوط منه إتمامها جمعةً ثمّ الإتيان بالظهر وإن كان الأقرب بطلانها، فيجوز رفع اليد عنهإ؛ك ظظ والإتيان بالظهر.
          مسألة 6 - إن دخل العدد - أي أربعة نفر - مع الإمام في صلاة الجمعة ولو بالتكبير وجب الإتمام ولو لم يبق إلّا واحد على قول معروف، والأشبه بطلانها، سواء بقي الإمام وانفضّ الباقون أو بعضهم أو انفضّ الإمام وبقي الباقون أو بعضهم، وسواء صلّوا ركعة أو أقلّ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام جمعةً ثمّ الإتيان بالظهر. نعم، لا يبعد الصحّة جمعةً إذا انفضّ بعض في أخيرة الركعة الثانيةبل بعد ركوعها؛ والاحتياط بإتيان الظهر مع ذلك بعدها لا ينبغي تركه.
          مسألة 7 - يجب في كلّ من الخطبتين التحميد، ويعقّبه بالثناء عليه تعالى على الأحوط، والأحوط أن يكون التحميد بلفظ الجلالة وإن كان الأقوى جوازه بكلّ ما يعدّ حمدا له تعالى، والصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على الأحوط في الخطبة الاُولى، وعلى الأقوى في الثانية، والإيصاء بتقوى اللّه تعالى في الاُولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط، وقراءة سورة صغيرة في الاُولى على الأقوى، وفي الثانية على الأحوط. والأحوط الأولى في الثانية الصلاة على أئمّة المسلمين: بعد الصلاة على النبيّ 9 والاستغفار للمؤمنين والمؤمنات. والأولى اختيار بعض الخطب المنسوبة إلى أمير المؤمنين سلام اللّه عليه أو المأثورة عن أهل بيت العصمة:.
          مسألة 8 - الأحوط إتيان الحمد والصلاة في الخطبة بالعربيّ وإن كان الخطيب والمستمع غير عربيّ. وأمّا الوعظ والإيصاء بتقوى اللّه تعالى فالأقوى جوازه بغيره، بل الأحوط أن يكون الوعظ ونحوه - من ذكر مصالح المسلمين - بلغة المستمعين، وإن كانوا مختلطين يجمع بين اللغات. نعم، لو كان العدد أكثر من النصاب جاز الاكتفاء بلغة النصاب، لكنّ الأحوط أن يعظهم بلغتهم.
          مسألة 9 - ينبغي للإمام الخطيب أن يذكر في ضمن خطبته ما هو من مصالح المسلمين في دينهم ودنياهم، ويخبرهم بما جرى في بلاد المسلمين وغيرها من الأحوال الّتي لهم فيها المضرّة أو المنفعة، وما يحتاج المسلمون إليه في المعاش والمعاد، والاُمور السياسيّة والاقتصاديّة ممّا هي دخيلة في استقلالهم وكيانهم، وكيفيّة معاملتهم مع سائر الملل، والتحذير عن تدخّل الدول الظالمة المستعمرة في اُمورهم - سيّما السياسيّة والاقتصاديّة - المنجرّ إلى استعمارهم واستثمارهم. وبالجملة: الجمعة وخطبتاها من المواقف العظيمة للمسلمين كسائر المواقف العظيمة، مثل الحجّ والمواقف الّتي فيه والعيدين وغيرها، ومع الأسف أغفل المسلمون عن الوظائف المهمّة السياسيّة فيها وفي غيرها من المواقف السياسيّة الإسلاميّة، فالإسلام دين السياسة بشؤونها، يظهر لمن له أدنى تدبّر في أحكامه الحكوميّة والسياسيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة؛ فمن توهّم أنّ الدين منفكّ عن السياسة فهو جاهل لم يعرف الإسلام ولا السياسة.
          مسألة 10 - يجوز إيقاع الخطبتين قبل زوال الشمس بحيث إذا فرغ منهما زالت، والأحوط إيقاعهما عند الزوال.
          مسألة 11 - يجب أن تكون الخطبتان قبل صلاة الجمعة؛ فلو بدأ بالصلاة تبطل. وتجب الصلاة بعدهما لو بقي الوقت. والظاهر عدم وجوب إعادتهما إذا كان الإتيان جهلا أو سهوا، فيأتي بالصلاة بعدهما. ولو قيل بعدم وجوب إعادة الصلاة أيضا إذا كان التقديم عن غير عمد و علم لكان له وجه.
          مسألة 12 - يجب أن يكون الخطيب قائما وقت إيراد الخطبة، ويجب وحدة الخطيب والإمام؛ فلو عجز الخطيب عن القيام خطب غيره وأمّهم الّذي خطبهم؛ ولو لم يكن غير العاجز فالظاهر الانتقال إلى الظهر. نعم، لو كانت الجمعة واجبةً تعيينا خطبهم العاجز عن القيام جالسا. والأحوط الإتيان بالظهر بعد الجمعة. ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة.
          مسألة 13 - الأحوط لو لم يكن الأقوى وجوب رفع الصوت في الخطبة بحيث يسمع العدد، بل الظاهر عدم جواز الإخفات بها، بل لا إشكال في عدم جواز إخفات الوعظ والإيصاء. وينبغي أن يرفع صوته بحيث يسمع الحضّار بل هو أحوط، أو يخطب بواسطة السمّاعات إذا كان الجماعة كثيرة لإبلاغ الوعظ والترغيب والترهيب والمسائل المهتمّ بها.
          مسألة 14 - الأحوط بل الأوجه وجوب الإصغاء إلى الخطبة، بل الأحوط الإنصات وترك الكلام بينها وإن كان الأقوى كراهته. نعم، لو كان التكلّم موجبا لترك الاستماع وفوات فائدة الخطبة لزم تركه. والأحوط الأولى استقبال المستمعين الإمامَ حال الخطبة، وعدم الالتفات زائدا على مقدار الجواز في الصلاة، وطهارة الإمام حال الخطبة عن الحدث والخبث، وكذا المستمعين. والأحوط الأولى للإمام أن لا يتكلّم بين الخطبة بما لا يرجع إلى الخطابة. ولابأس بالتكلّم بعد الخطبتين إلى الدخول في الصلاة. وينبغي أن يكون الخطيب بليغا مراعيا لمقتضيات الأحوال بالعبارات الفصيحة الخالية عن التعقيد، عارفا بما جرى على المسلمين في الأقطار سيّما قطره، عالما بمصالح الإسلام والمسلمين، شجاعا لا يلومه في اللّه لومة لائم، صريحا في إظهار الحقّ وإبطال الباطل حسب المقتضيات والظروف، مراعيا لما يوجب تأثير كلامه في النفوس: من مواظبة أوقات الصلوات، والتلبّس بزيّ الصالحين والأولياء، وأن يكون أعماله موافقا لمواعظه وترهيبه وترغيبه، وأن يجتنب عمّا يوجب وهنه ووهن كلامه، حتّى كثرة الكلام والمزاح وما لا يعني. كلّ ذلك إخلاصا للّه تعالى وإعراضا عن حبّ الدنيا والرئاسة - فإنّه رأس كلّ خطيئة - ليكون لكلامه تأثير في النفوس. ويستحبّ له أن يتعمّم في الشتاء والصيف، ويتردّى ببرد يمنيّ أو عدنيّ، ويتزيّن، ويلبس أنظف ثيابه متطيّبا، على وقار وسكينة، وأن يسلّم إذا صعد المنبر، واستقبل الناس بوجهه، ويستقبلونه بوجوههم، وأن يعتمد على شي ء من قوس أو عصا أو سيف، وأن يجلس على المنبر أمام الخطبة حتّى يفرغ المؤذّنون.
          مسألة 15 - قد مرّ اعتبار الفاصلة بين الجمعتين بثلاثة أميال؛ فإن اُقيمت جمعتان دون الحدّ المعتبر فإن اقترنتا بطلتا جميعا، وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة، سواء كان المصلّون عالمين بسبق جمعة أم لا، وصحّت المتقدّمة، سواء علم المصلّون بلحوق جمعة أم لا. والميزان في الصحّة تقدّم الصلاة لا الخطبة؛ فلو تقدّم إحدى الجمعتين في الخطبة والاُخرى في الصلاة بطلت المتأخّرة في الشروع في الصلاة.
          مسألة 16 - الأحوط عند إرادة إقامة جمعة في محلّ إحراز أن لا جمعة هناك -دون الحدّ المقرّر- مقارنةً لها أو منعقدةً قبلها، وإن كان الأشبه جواز الانعقاد وصحّة الجمعة ما لم يحرز انعقاد جمعة اُخرى مقارنةً لها أو مقدّمةً عليها، بل الظاهر جواز الانعقاد لو علم بانعقاد اُخرى وشكّ في مقارنتها أو سبقها.
          مسألة 17 - لو علموا بعد الفراغ من الصلاة بعقد جمعة اُخرى واحتمل كلّ من الجماعتين السبق واللحوق فالظاهر عدم وجوب الإعادة عليهما -لا جمعةً ولاظهرا- وإن كان الوجوب أحوط. ويجب على الجماعة الّتي لم يحضروا الجمعتين إذا أرادوا إقامة جمعة ثالثة إحرازُ بطلان الجمعتين المتقدّمتين، ومع احتمال صحّة إحداهما لا يجوز إقامة جمعة اُخرى.

        • القول في من تجب عليه
        • القول في وقتها
        • فروع
      • القول في صلاة العيدين
      • القول في بعض الصلوات المندوبة
      • فصل في صلاة المسافر
      • فصل في صلاة الجماعة
    • كتاب الصوم
    • كتاب الزكاة
    • كتاب الخمس
    • كتاب الحج
    • كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر
    • كتاب المكاسب والمتاجر
    • كتاب البيع
    • كتاب الشفعة
    • كتاب الصلح
    • كتاب الاجارة
    • كتاب الجعالة
    • كتاب العارية
    • كتاب الوديعة
    • كتاب المضاربة
    • كتاب الشركة
    • كتاب المزارعة
    • كتاب المساقاة
    • كتاب الدين والقرض
    • كتاب الرهن
    • كتاب الحجر
    • كتاب الضمان
    • كتاب الحوالة والكفالة
    • كتاب الوكالة
    • كتاب الاقرار
    • كتاب الهبة
    • كتاب الوقف وأخواته
    • كتاب الوصية
    • كتاب الايمان والنذور
    • كتاب الكفارات
    • كتاب الصيد والذباحة
    • كتاب الأطعمة والاشربة
    • كتاب الغصب
    • كتاب إحياء الموات والمشتركات
    • كتاب اللقطة
    • كتاب النكاح
    • كتاب الطلاق
    • كتاب الخلع والمباراة
    • كتاب الظهار
    • كتاب الايلاء
    • كتاب اللعان
    • كتاب المواريث
    • كتاب القضاء
    • كتاب الشهادات
    • كتاب الحدود
    • كتاب القصاص
    • كتاب الديات
    • البحث حول المسائل المستحدثة
700 /