قائد الثورة الإسلامية المعظم في لقائه حشداُ من أهالي محافظات قزوين، زنجان وسمنان:

الفائز الحقيقي للانتخابات هو نظام الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني

أكد قائد الثورة الاسلامية المعظم سماحة آية الله السيد علي الخامنئي خلال إستقباله صباح الیوم الاربعاء (2017/5/17) الأربعاء الآلاف من أبناء محافظات قزوبن وزنجان وسمنان، في كلمته الهامة بأن إنتخابات الجمعة القادمة 19 الجاري بأنها إحتفال وطني وملحمة شعبية كبرى ومظهر لفكر السيادة الشعبية الاسلامية الجديد والجذاب أمام أنظار العالم، وأكد سماحته ضرورة الحضور الشعبي المكثف جدا عند صناديق الاقتراع وقال: أي مرشح سوف يفوز بالانتخابات یوم الجمعة، فإن الرابح الرئيس هو الشعب الايراني ونظام الجمهورية الاسلامية.

واعرب سماحته عن سروره لسيادة أجواء الحماس والنشاط الانتخابي في انحاء البلاد واضاف: ان أي انتخابات تجرى في مختلف المراحل هي في الواقع مشهد تألق الشعب الايراني وملحمة شعبية عظيمة تعزز عزة الشعب والقدرة الوطنية.

واعتبر سماحة آية الله الخامنئي الانتخابات بانها من زواية اخرى تبرز الفكر الجديد والجذاب المتمثل بالسيادة الشعبية الاسلامية امام انظار العالم واضاف: ان السيادة الشعبية الدينية كانت تجربة جديدة تم تقديمها للبشرية بواسطة نظام الجمهورية الاسلامية والامام الراحل (رض) وان الشعب الايراني سيعرض مرة اخرى تبلور هذا الفكر الجديد أمام آنظار العالم.

واكد سماحته بأن الانتخابات في البلاد ستكون يوم الجمعة محط اهتمام مجموعتين في العالم وقال: من جانب يراقب المسؤولون والاجهزة المختلفة في اميركا واوربا والحكومات التابعة لاميركا في المنطقة وكذلك مسؤولو الكيان الصهيوني، هذه الانتخابات ليروا كيف وبأي روح معنوية وكثافة سيدخل الشعب الايراني ساحة الانتخابات، ومن جانب آخر ستنظر شعوب المنطقة برؤية إشادة وحسرة الى حضور الشعب يوم الجمعة ليبرزوا مرة اخرى عظمة الشعب الايراني والحرية المتوفرة في النظام الاسلامي وسيادة الشعب الدينية.

واكد قائد الثورة الاسلامية المعظم: بناءاً على ذلك لو كان حضور الشعب في الانتخابات ضعيفا سيكون ذلك اساسا لخلق انطباع معين واتخاذ القرار ولكن لو كان حضور الشعب في الانتخابات واعيا وقويا وبكثافة عالية فمن المؤكد انه سيخلق إنطباعا آخر وقرارا آخر.

واعتبر سماحة آية الله الخامنئي إقامة الانتخابات في المراحل المختلفة بأنها توفر الارضية لاضفاء النضارة من جديد وابراز عظمة اخرى عن النظام الاسلامي واضاف: ان يوم الانتخابات لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية هو "يوم الاحتفال الوطني والبهجة والنشاط".

واشار سماحته الى إنعدام الامن على نطاق واسع في منطقة غرب آسيا وشمال افريقيا وقال: في مثل هذا المحيط غير الآمن، تتهيأ الجمهورية الاسلامية الايرانية لاجراء انتخابات بفضل الله وعنايته في منتهى الهدوء والامن، وهو أمر يحظى باهمية بالغة ولابد من إدراك قدره وقيمته.

واكد قائد الثورة الاسلامية المعظم بأن أجواء الحرية وتاثير صوت الشعب والاجواء الآمنة والهادئة الراهنة رهن بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية واضاف: رغم أن البعض يستفيد من اجواء الحرية هذه لكنهم ينكرونه ولا يشكرون الا ان مشاركة الشعب الايراني في الانتخابات بحرية كاملة وان صوته وقراره مؤثر في انتخاب أعلى مسؤول تنفيذي في البلاد وكذلك مدراء المدن، أمر قيّم جدا ينبغي علينا معرفة قدره.

واوضح سماحة آية الله الخامنئي: إن إقامة انتخابات حرة وتنافسية لانتخاب رئيس للجمهورية يعتبر حلماً لشعوب منطقتنا المدعومة حكوماتها من قبل اميركا والخاضعة لهيمنتها.

واعتبر سماحته حضور الشعب في الساحة وعند صناديق الاقتراع بأنه يحمل رسالتين مهمتين وقال:ان الرسالة الاولى للحضور في الانتخابات هي "ابراز ثقة وتعلق الشعب بنظام الجمهورية الاسلامية" والرسالة الاخرى هي "ابراز حيوية ونشاط وعزم الشعب".

واكد قائد الثورة الاسلامية المعظم: كلما ازداد حضور الشعب عند صناديق الاقتراع وكلما ازداد الانضباط والالتزام الراهن بالقانون، ستزداد سمعة واحترام الشعب الايراني لدى المراقبين الدوليين.

واعتبر سماحة آية الله الخامنئي رعاية الانضباط والتزام القانون في المراحل الثلاث "قبل الانتخابات ويوم الانتخابات وبعد الانتخابات" امرا مهما جدا واضاف: ان الشعب الايراني قد جرّب الى اي مدى يصب التزام الانضباط في مصلحته، والى اي مدى يضر به عدم الانضباط وعدم التزام القانون.

وأضاف سماحته: إنني لا اؤمن بمسألة الفائز والخاسر في الانتخابات لانه أي كان الفائز فان الرابح الاساس للانتخابات هو نظام الجمهورية الاسلامية والشعب الايراني.

واشار قائد الثورة الاسلامية المعظم الى جدّية الاجهزة التنفيذية والمراقبة للانتخابات واجهزة حفظ الامن في القيام بمسؤوليتها وقال: ان جميع الاجهزة هي موضع ثقة ومتناسقة مع بعضها بعضا الا انني اوجه التوصية الى هذه الاجهزة مرة اخرى بأن أصوات الشعب أمانة وان هذه الامانة يجب حفظها.

على الجميع ان يعلم بان الاجهزة التنفيذية والمراقبة واجهزة حفظ الامن تعمل بجد ودأب وتتحرك بصورة منسقة، ولكن رغم ذلك اؤكد على هذه الاجهزة الموثوقة التزام اليقظة في صون اصوات الشعب وان يتم حفظ امانتهم.

واضاف، من المحتمل في هذا الخضم ان يكون هنالك البعض ممن يحاول انتهاك القانون لكن الاجهزة ولله الحمد هي موضع قبول وثقة وينبغي الحذر بطبيعة الحال، فللشعب الايراني اعداء، وفي مقابل الاعداء يجب ان تكون صورة الشعب معبرة عن العزم والقرار الراسخ والثقة بالنفس والهدوء والسكينة.

واضاف سماحة آية الله الخامنئي: من المحتمل ان يكون هنالك افراد يحاولون ارتكاب مخالفات ورغم ان اجهزة المراقبة والتنفيذ وحفظ الامن هي موضع ثقة ومقبولة الا انه عليها ان تكون حذرة تماما.

واكد سماحته بان اعداء الشعب الايراني يرصدون ساحة الانتخابات عن كثب واضاف: ان صورة الشعب الايراني امام المناوئين يجب ان تكون صورة ذات عزة وارادة راسخة لاتخاذ القرار وان تكون في الوقت ذاته صورة مفعمة بالثقة بالنفس وقوية وذات هدوء وسكينة.

واشار قائد الثورة الاسلامیة المعظم الى بعض الكلام غير اللائق الذي قيل خلال المنافسات الانتخابية وقال: رغم ان هذا الكلام لم يكن يليق بالشعب الايراني الا ان حضور الشعب يحل كل هذه المشاكل وان مثل هذا الكلام لن يكون مؤثرا.

واضاف سماحة آية الله الخامنئي: ان الشعب الايراني، رجالا ونساء، سيشارك يوم الجمعة في الانتخابات في انحاء البلاد، وسيمنح بعزمه الراسخ المزيد من السمعة للنظام الاسلامي.

كما وجه سماحته توصية مهمة للمؤيدين واللجان الانتخابية للمرشحين وقال:على مؤيدي المرشحين ولجانهم التزام الانضباط والوقار لان ايام الحياة المعدودة هذه ستنقضي وان ما يبقى هو اعمالنا والحساب الالهي، لذا فانه على الجميع الاخذ بنظر الاعتبار الرضا الالهي وتنقية النوايا في ساحة المنافسات والدعاية الانتخابية.

وفي جانب آخر من كلمته الهامة قال سماحة آية الله الخامنئي: إن النظام الاسلامي وعلى مدى 4 عقود ورغم المراحل المختلفة وظروف المنطقة والعالم المتنوعة وكذلك بعض الاداء غير المناسب احيانا او غير الشامل للمسؤولين، قد تقدم الى الامام وان الحركة العظيمة للجمهورية الاسلامية وحضور الشعب قد فعل فعله.

واكد سماحته بأن هذا التقدم سيستمر يوما بعد يوم وسترى الجمهورية الاسلامية ذلك اليوم الذي ييأس فيه العدو ويتخلى عن تخرصاته وتبجحاته.

 

700 /