قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال لقائه منشدي مدائح أهل البيت (ع):

الخدمة الحقيقية لاهل البيت(ع) ترفع من شأن المجتمع وتضع الحلول للمشاكل

أكد قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال إستقباله صباح اليوم (الأحد: 2017/3/19) حشدا من الشعراء ومنشدي مدائح اهل البيت عليهم السلام بمناسبة ذكرى مولد بضعة المصطفى (ص) السيدة فاطمة الزهراء (س)، ان سيرة هذه السيدة الطاهرة ونهجها في الاسلام يعد نموذجا قياديا وكذلك في شأن الزوجة والام الصالحة كما تعد هذه الشخصية "أسوة متكاملة للمرأة المسلمة" وأضاف سماحته: ينبغي على الشعراء أصحاب الذوق الرفيع ومداحي أهل البيت حسنو التعبير أن يُحوِّلوا أفكارهم وتوجهاتهم إلى خطاب شائع في المجتمع بما يتناسب مع واجبات وحاجات اليوم. 

واعتبر سماحة آية الله الخامنئي أن المكانة المعنوية والالهية لسيدة نساء العالمين تخرج عن فهم البشر وادراكهم، وأضاف: ان الظروف الصعبة للغاية التي طرأت بعد وفاة الرسول الاكرم (ص) والتي تخلى فيها معظم الصحابة سوى عدد ضئيل منهم في الدفاع عن حق امير المؤمنين (الامام علي عليه السلام) لكن السيدة فاطمة الزهراء (س) توجهت الى مسجد الرسول الاكرم (ص) وألقت خطبتها الغراء في الدفاع عن الحق.

واوضح سماحته أن الحركة العظيمة التي قامت بها السيدة الزهراء (س) في الدفاع عن الحق والولاية كانت بمثابة تجسيد لقائد حقيقي ولايمكن مقارنتها باية تضحية اخرى.

ووصف قائد الثورة الإسلامية المعظم، السيدة فاطمة الزهراء سلام‌الله‌ عليها بمثابة المصداق الكامل للمرأة في الاسلام والمسلمة في أرفع مستوياتها، مبينا انه رغم العظمة والمستوى الخارج عن الفهم والتصور البشري فان احدى شؤون ونشاطات هذه السيدة الطاهرة كان يتمثل باداء دور الام والزوجة وربة البيت.

واعتبر سماحته ان الخدمة الحقيقية لاهل البيت (ع)  عبر السعي لنشر فكرهم ونهجهم والعمل بتوجيهاتهم ترفع من شأن كرامة البلاد والنظام الاسلامي والمجتمع وتضع الحلول للمشاكل.

وانتقد سماحته البعض ممن يتبجّح بنظرة الغرب الناقصة والجوفاء حيال موقف الاسلام من المرأة بهدف التشويه، مبينا ان هؤلاء المضللين الجهلة يحطون من قدر ادارة شؤون المنزل والذي يثمر ذلك عن تربية الانسان وانتاج افضل مخلوق في العالم اي البشر.

ولفت قائد الثورة الإسلامية المعظم الى ان بعض التصريحات التي تطلق تحت شعار الدفاع عن حقوق المرأة انما تصب في سياق اذلالها.

وأضاف سماحته: ان جعل المرأة كأداة لاكتساب اللذة في العالم الغربي يعدّ من بين المؤامرات التي حاكها الصهاينة بهدف القضاء على المجتمع الانساني باحتمال كبير.

واعرب سماحته عن اسفه لان البعض في داخل البلاد وبعض المجتمعات الاسلامية يثيرون توقعات حول المرأة لكنها في الحقيقة تعبر عن إذلالها واستصغار شأنها.

وأشار سماحة آية الله الخامنئي إلى بعض أوجه الشبه والإختلاف التي فطر الله تعالى كلاً من الرجل والمرأة عليها وأضاف: لا فرق بين الرجل والمرأة من بعض الجهات كـ "العروج إلى المقامات المعنوية" و"القدرة على القيادة" و"إمكانية هداية البشر"، ولكنهم يختلفون من جهات أخرى من قبيل "الوظائف في إدارة الحياة"، والمصداق البارز لجميع هذه الموارد، هي السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها.

كما أشار قائد الثورة الإسلامية المعظم إلى إشاعة بعض المفاهيم من قبيل "العدالة ما بين الجنسين" و"التساوي ما بين الجنسين" في الغرب وأضاف: العدالة تعني إدراك القدرات التي منحنا إياها الله وتنميتها.

وأضاف سماحته في هذا السياق: اليوم أعرض المفكرون الغربيون والأشخاص الذين يعملون على قضايا مثل قضية التساوي بين الجنسين عن مساعيهم هذه بسبب المفاسد الناجمة عنها، أتمنى أن لا يكون هذا المفهوم الخاطئ هو نفس المفهوم الذي يسعى إليه بعض الأشخاص الذين يطرحون هكذا قضايا في داخل البلاد.

واعتبر قائد الثورة الإسلامية المعظم المدح والثناء على أهل البيت علیه السلام بأنها "ظاهرة إنسانية، إيمانية وفنية" وطالب سماحته الشعراء والمداحين بالتفكير بكيفية جعل هذه الظاهرة الفريدة تصب في نفع الإسلام والمسلمين ومسير رضا الله سبحانه بشكل كامل، وذلك لأن الدنيا والثناء والمديح الدنيوي لا قيمة له.

واعتبر سماحته صيغة المدح صيغة فنية خاصة مؤكداً على حفظ نعمة الصوت الحسن والحنجرة الذهبية بقوله: لا ينبغي أن تختلط صيغة المدح بالأساليب الفنية الأخرى، كأن يقرأ الشعر المنظوم في مدح أو رثاء أهل البيت (ع) بصيغة أغنية فرد بعيد عن الدين والمعنويات وغارق في مستنقع الفساد والماديات.

ونوّه سماحته بدور الشعراء والمداحين الدينيين في إعداد الناس للدفاع عن البلاد خلال فترة الدفاع المقدس وقال سماحته: على الرغم من مضي ثلاثين عاماً على فترة الدفاع المقدس، إلا أنه لا يزال ذكر مناطق كـ "فكه وشلمجه" حياً وذلك لكون الاستقلال، الحرية، العزة، الهوية، حفظ أعراض الناس وعدم تمكن العدو من السيطرة على البلاد يعود كله لعمليات من قبيل العمليات التي جرت في مناطق فكه وشلمجه والتضحيات التي بذلت هناك.

كما طالب قائد الثورة الإسلامية المعظم شريحة المادحين والذاكرين بتوجيه خطابهم بما يتناسب مع العالم المعاصر ومتطلبات العصر والواجبات، واعتبر سماحته التعريف بأهل البيت بشكل أكبر وإرشاد الناس إلى واجباتهم الدينية إحدى أهم واجبات وأدوار المديح الديني.
وأكد سماحته على ضرورة توجيه الفكر والخطاب بما يتناسب مع المرحلة الزمنية التي نعيشها مشدداً على ضرورة اغتنام الفرص والحؤول دون الانحرافات.

كما اعتبر سماحة آیة الله الخامنئي خدمة أهل البيت عليهم السلام الحقيقية تتجلى في العمل على نشر أفكارهم ومسلكهم سلام الله عليهم في المجتمع وأضاف سماحته: هذه الحركة ستعمل على حفظ البلاد والنظام والناس أعزاء راسخين، كما ستعمل على حل المشكلات، وإذا ما كان لدينا مجتمع مستقر يتمتع بالإدارة الجيدة، الاستقلال والحرية، فإن هذا سيغدو أفضل دعاية للإسلام.

700 /