قائد الثورة الإسلامية المعظم خلال إستقباله رئيس وزراء السويد:

المشاركة الحماسية في مسيرات 22 بهمن مؤشرا فريدا لحيوية واستعداد الشعب

أشار قائد الثورة الاسلامية المعظم سماحة آية الله الخامنئي خلال إستقباله عصر اليوم (السبت:2017/2/11) رئيس وزراء السويد السيد "كيل ستيفان لوفن" الى الامكانيات الوفيرة التي يمتلكها البلدان للنهوض بمستوى التعاون الثنائي، وأضاف: إن ايران ترحب بتعزيز العلاقات بين البلدين على جميع الاصعدة، ويحدونا الأمل في ان تثمر المحادثات والتوافقات التي تم التوصل اليها عملياً.

وقيّمَ سماحة آية الله الخامنئي مستوى العلاقات الحالية بين ايران والسويد بأنه أقل بكثير من المستوى المنشود نظرا للامكانيات الوفيرة التي يمتلكها البلدان، وأضاف : ان السويد ولروابطها طويلة الامد مع ايران، تعتبر دولة ذات سمعة جيدة في أنظار الشعب الايراني، وان نظرة التفاؤل فيما بين شعبي البلدين، ستشكل أرضية ملائمة لتطوير التعاون الثنائي.

ولفت سماحته الى زيارات ومحادثات مسؤولي بعض الدول الاوروبية في طهران خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية، وفي نفس الوقت عدم وفائهم بغالبية التوافقات الحاصلة، ووصف سماحته رئيس وزراء السويد بأنه شخصية مقدامة وعملانية وأن المتوقع منه العمل كي لا تبقى التوافقات مجرد حبر على ورق.

وأوضح قائد الثورة الاسلامية المعظم أن من أهم إمكانيات إيران "وجود الشباب المتعلم الطافح بالحيوية والمستعد للعمل، وشعب حماسي ذو عزيمة وإرادة قوية" لافتا الى المسيرات الرائعة في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية هذا العام وقال : ان ذكرى الثورات في العالم تجري في مراسم شكلية وباستعراض عسكري بمشاركة عدد من النخب والسياسيين، لكن في ايران تشكل ذكرى انتصار الثورة الاسلامية إحتفالا حقيقياً من قبل الشعب نفسه وبمشاركة جميع الشرائح.

واعتبر سماحته هذه المشاركة الحماسية والفريدة من نوعها مؤشراً مدهشاً ولا نظير له على حيوية واستعداد الشعب الايراني وأضاف : ان المحللين الذين يتحدثون عن بعد حول ايران، عاجزون عن فهم هذه العظمة.

كما تطرق سماحة آية الله الخامنئي الى تصويت الجمهورية الاسلامية الايرانية الايجابي لعضوية السويد في مجلس الامن الدولي وأضاف: ان مجلس الأمن يشكل إمكانية هامة لكنه قد تحول للأسف الى رهينة لدى بعض القوى الكبرى، لكن في نفس الوقت بالامكان القيام بدور بنّاء للحيلولة دون ممارسة معايير مزدوجة من قبل هذا المجلس.

وفي جانب آخر من حديثه، إعتبر قائد الثورة الاسلامية المعظم أن أساس المشكلات الراهنة في المنطقة يكمن في تدخلات بعض القوى الكبرى وأضاف : إن أميركا والعديد من القوى الاوروبية لها دور في إيجاد الحوادث المريرة في سوريا والعراق، وإن شعوب المنطقة بإدراكها لهذه التدخلات، لديها نظرة تشاؤمية محقة حيال هذه القوى.

واكد سماحته ان السبيل لحل مشاكل المنطقة ينبع من داخلها، وأشار سماحته الى تحسن الاوضاع في العراق وقال : كما توجد إمكانية لحل الازمة السورية بنفس الشكل، لكن يتطلب ذلك وقف دعم الارهاب ومثيري الحروب.

واعتبر سماحة آية الله الخامنئي حضور سفراء بعض الدول الغربية في أوساط المعارضة السورية وتزويدهم بالأسلحة بشكل واسع منذ بداية الأزمة في سوريا، مثالاً على هذه التدخلات المثيرة للمشاكل وقال : من أجل حل هذه المشكلة، يجب التعرف على أساسها ومن ثم معالجتها.

وفي هذا اللقاء الذي حضره رئيس الجمهورية السيد حسن روحاني، وصفَ رئيس وزراء السويد "كيل ستيفان لوفن" زيارته الى طهران بأنها هامة وتاريخية، وقيّم المحادثات الثنائية بالايجابية وقال : لقد أجرينا محادثات حول العلاقات الاقتصادية والقضايا الاقليمية الهامة ونسعى الى ترجمة هذه التوافقات في الواقع العملي.

وأشار السيد لوفن الى عضوية السويد في مجلس الامن الدولي وأضاف : إننا قبلنا بمقعد العضوية في مجلس الأمن من أجل القيام بمهام مؤثرة ومختلفة، وعلى هذا الأساس دعمنا أيضا من هذا الموقع مواقف الدول غير المنحازة.

واكد رئيس الوزراء السويدي على أهمية دور الشعوب وخاصة الشباب المتعلم والناشط وقال : إن سكان إيران من الشباب، يُعدون رصيداً وثروة قيمة للغاية.

700 /